abof

flipkart coupons for mobiles

myntra

الرئيسية / اخبار عالمية و عربية / ليبيا تحاول الصمود امام ألاعيب الفوضي من السودان وقطر وتركيا

ليبيا تحاول الصمود امام ألاعيب الفوضي من السودان وقطر وتركيا

وكالات ومتابعه — ياسمين الهلالي

البشير وتميم وارودخان

أمام تحديات لا آخر لها، تحاول ليبيا الصمود والتمسك بحلم إعادة بناء الدولة، تزامنا مع جهود واسعة من قبل أطراف المشهد السياسي جاءت مدعومة بتأييد دوليا وعربيا، لخوض انتخابات رئاسية وتشريعية نزيهة وشفافة تكون الكلمة فيها لصناديق الاقتراع، كخطوة هامة على طريقة النهوض وتحقيق الاستقرار.

الإرهاب، انتشار السلاح، الفوضى الأمنية، تنافس القوى السياسية، الهجرة غير الشرعية، كلها ملفات تستطيع الدولة التخلص منها حال استعادة قواها مجددا، حتى لو كلفها الأمر وقتا وجهدا لفترة زمنية طويلة، لكن ظهور دول بعينها تحاول شق الصف وعرقلة محاولات تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، سواء بطريقة مباشرة أو غيرة مباشرة، يستدعى أن تدرك الأطراف المتنافسة مخاطر المؤامرة على ليبيا.

“المتوسط”، سلط الضوء على محاولات دولية ترمى إلى إفشال محاولات الاستقرار وإنهاء الفوضى، ومن بينها دول تحاول العرقلة برفض أو تأجيل الانتخابات، بحجة أن الأوضاع الأمنية لا تسمح بإجرائها، وأخرى تضرب بشكل غير مباشر، وأبرز أسلحتها دعم استمرار مرحلة الفوضى، من خلال تمويل الإرهاب وانتشار السلاح.

تركيا وقطر والسودان، ثلاثي مرعب يلعب دورا أحد لا ينكرنه، إذ بدأ منذ فترة بعيدة، لكن مؤخرا كشف مصدر استخباراتي لـ”المتوسط” عن أن هناك مخطط قطري تركي من أجل السيطرة على العاصمة طرابلس، وأن المخابرات القطرية والتركية قدمت دعما لوجستياً وماليا عبر السودان، لشحن الأسلحة عن طريق شركة الراية الخضراء التابعة للمخابرات السودانية لعدد من الميليشيات الموالية لحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر المنتهية ولايته، كمحاولة لشق الصف.

وتأتي هذه التطورات، بحسب المصدر الاستخباراتي، على خلفية وجود أنباء عن التخطيط لإقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي من منصبه، ولإفساد الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر لها العام الجاري والتى لاقت قبولا في كل الأوساط الليبية. وكان رؤساء أركان تركيا والسودان وقطر، بحثوا التعاون العسكري في اجتماع عقدوه في العاصمة السودانية، الخرطوم، على هامش زيارة الرئيس التركي للسودان، مؤخرا، وجرى التباحث حول مستجدات الأوضاع في ليبيا ودعم جماعة الإخوان المسلمين بليبيا.

قطر، ذهبت أيضا وفقا لصحيفة “البيان” إماراتية إلى أطراف ليبية مرتبطة بالنظام القطري، تعمل حاليا على خلط الأوراق من جديد في البلاد، لمنع إجراء الانتخابات الليبية، إذ نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية مطلعة، أن الدوحة وجهت حلفاءها بضرورة منع تنظيم الاستحقاق الانتخابي عبر بث الفوضى في العاصمة طرابلس، مؤكدة أن عبد الحكيم بلحاج، زعيم الجماعة الليبية المقاتلة المدرجة على قوائم الإرهاب، وجماعة الإخوان، والصادق الغرياني، مفتي المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، وبعض قيادات ميليشيات «البنيان المرصوص»، وشخصيات سياسية بارزة من داخل المؤتمر الوطني العام المنتهية شرعيته، أقروا مخططاً قطرياً لعرقلة الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات، ما يفتت مخططاتهم ومصالحهم المشبوهة.

كما أوضحت المصادر، أن قراراً تم اتخاذه بالهجوم على العاصمة طرابلس في عملية شبيهة بعملية «فجر ليبيا» في صيف 2014، وأن ميليشيات من مدينتي مصراتة والزاوية إلى جانب مسلحي سرايا الدفاع عن بنغازي، وبعض ميليشيات الجبل الغربي، ومقاتلين فارين من مدينة صبراتة، وغيرها ستشارك في الهجوم المنتظر، لافتة إلى أن قيادات الإسلام السياسي في ليبيا، عقدت خلال الأيام الماضية اجتماعات مع مسؤولين قطريين في الدوحة وإسطنبول للاتفاق حول تفاصيل الخطة التي بدأ تنفيذ بعض فصولها التمهيدية عبر تشكيك وسائل الإعلام القطرية أو الممولة من قطر في جدوى الانتخابات، في محاولة منها لإقناع بعض دول الجوار بعدم الاندفاع لدعم الحل السياسي الأممي.

وتأكيدا على ما تحاول قطر تنفيذه بمساعدة السودان وتركيا، خرج علينا الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، العقيد أحمد المسماري، أكتوبر الماضي، موضحا أن تنظيم “داعش”، والأذرع الإخوانية، والتنظيمات التابعة للقاعدة، تحالفوا في ليبيا لنشر التطرف، متهماً قطر بنقل مسلحي داعش من سوريا إلى ليبيا، لافتا إلى أن الدعم المالي القطري للجماعات الإرهابية مستمر في ليبيا.

كما أتهم عدد من أعضاء مجلس النواب الليبى، مارس الماضي، قطر وتركيا بدعم ميليشيات ما يعرف بـ”سرايا الدفاع عن بنغازى”، التى هاجمت منطقة الهلال النفطى، فى حين نفت قطر هذه الاتهامات.

وكشفت عدة تسريبات، عن تورط قطر فى أحداث ليبيا، وكان آخرها مقطع مصور، شمل لقاء بين وزير الدفاع القطرى، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية. وكانت قطر وراء سلسلة من عمليات الاغتيال التي طالت قيادات بارزة من الجنود والضباط والشرطة، وعلى رأسهم عبد الفتاح يونس، رئيس أركان الجيش الليبي خلال أحداث 17 فبراير ، إضافة إلى محاولة اغتيال المشير خليفة حفتر في مقر القيادة سابقا في منطقة الأبيار شرقي بنغازي.

وأذاعت قناة “ليبيا أولا” تسجيلًا صوتيًا مُسربًا، فى يونيو 2014، منسوب إلى مقربين من جماعة الإخوان المسلمين فى ليبيا، ومدير مكتب قناة الجزيرة القطرية سابقًا، وتضمن تآمرًا على أمن ليبيا وسعى لإفشال أية حلول لعبور أزمة ما بعد أحداث 17 فبراير ، ما دعى أصوات ليبية إلى المطالبة بضرورة مقاضاة قطر بسبب جرائمها المرتكبة في حق البلاد، إذ طالب نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق والخبير القانوني، عبد الحفيظ غوقة، بتقديم العديد من المسؤولين في قطر لمحكمة الجنايات الدولية بتهمة دعم الإرهاب في ليبيا منذ بداية أحداث 17 فبراير وحتى الآن