الرئيسية / ثقافة / ختام أعمال القمة الثقافية أبوظبى 2018

ختام أعمال القمة الثقافية أبوظبى 2018

اختتمت اليوم الخميس، القمة الثقافية 2018 أبوظبى، فعاليات دورتها الثانية بمناقشة استعرضت حصيلة الموضوعات التى تداولها المشاركون على مدار أيام القمة.

وجاءت الجلسة الختامية لأعمال القمة الثقافية أبوظبى 2018 تحت عنوان “الاحتفاء بثمار مبادرات التعاون غير المتوقعة”، حيث ناقشت الأفكار والمبادرات المنبثقة عن هذا الحدث، والتى سيتم تبنيها لمعالجة بعض أبرز التحديات العالمية الملحة فى جميع أنحاء العالم من خلال قوة الثقافة.

 

وزيرة ثقافة الإمارات: لم يفتنا الوقت للتأكيد على دور الثقافة فى المرحلة الراهنة

وقالت نورة الكعبى، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة ورئيسة اللجنة التوجيهية للقمة الثقافية: “نحن نرحب بكل المقترحات المعمقة التى أفادنا بها الضيوف والمشاركين فى القمة طوال الأيام الماضية. فقد نجحت أبوظبى مرة أخرى فى جمع قادة العالم لتوجيه رسالة واحدة بأنه لم يفت الوقت بعد على اتخاذ خطوات فعالة لإعادة تعريف دور الثقافة فى عالمنا.

وأضافت وزيرة ثقافة الإمارات: سنواصل مساعينا فى استخدام قوة الثقافة لإحداث تغييرات إيجابية، وبناء الجسور بين الأمم والعقول. لقد سلكت أبوظبى هذا الدرب مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الاتحاد، ويقع على عاتق الجيل الشاب فى هذا البلد حمل تلك الرسالة ونشرها، رسالة التسامح والعالمية، من خلال العمل المتواصل والتعاون مع شركائنا الدوليين بما يخدم بناء مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء.

وشهدت أبرز جلسات القمة الثقافية أبوظبى 2018 اليوم المنعقدة تحت عنوان “النتائج والخطوات التالية للقمة الثقافية” مشاركة أعضاء اللجنة التوجيهية للقمة الثقافية، محمد خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبى، وسيف سعيد غباش مدير عام دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبى، وديفيد روثكوبف الرئيس التنفيذى لمجموعة روثكوبف، وكارلا ديرليكوف كاناليس الرئيس التنفيذى لشركة تى سى بى فينتشرز، حيث قدموا عرضاً عاماً عن المخرجات الأساسية للقمة الثقافية، وركز أعضاء اللجنة على ما يمكن تحقيقه الأفراد والمؤسسات حول العالم لعقد شراكات جديدة من شأنها معالجة القضايا الملحة التى تداولتها القمة. وتبع الجلسة عرض أداء منفرد لعازف الكمان العالمى غيدون كريم.

 

رئيس دائرة الثقافة والسياحة أبوظبى: القمة الثقافية حركة مستمرة

وقال محمد خليفة المبارك، عضو اللجنة التوجيهية للقمة الثقافية، ورئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبى: “القمة الثقافية هى حركة ثقافية مستمرة، وهى إحدى المبادرات التى تقدمها دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبى للحفاظ على استدامة التبادل الثقافى  المؤثر، وتعزيز مفهوم التسامح كأسلوب حياة، فقد شكلت النقاشات أثناء القمة الثقافية إضافة لأسس العمل فى الدائرة.

محمد خليفة المبارك: التعليم أداة فهم المستقبل

وأضاف محمد خليفة المبارك: اتضح من النقاشات أن التعليم هو الأداة التى علينا استخدامها لتوظيف هذا الفهم فى المستقبل، خاصة أن الطلبة يتفاعلون مع المواد الثقافية فى مناهجهم التعليمية بشكل ايجابى، ولذلك تتوجه أبوظبى إلى التركيز على الثقافة من خلال المناهج التعليمية للأجيال الشابة، انطلاقا من أن الفكر المنغلق البعيد عن الثقافة هو فكر مبتور، فطالما كانت الثقافة العربية والإسلامية قائمة على جذور ثقافية عميقة مبنية على التسامح وتقبل الآخر والتبادل المعرفى.

وتابع “المبارك”: وأذكر بتجربة دولة الإمارات حيث شهدنا كيف قادت الثقافة التحولات الكبرى فى وقت قياسى، وكذلك جمهور المتاحف الذى يتفاعل مع كنوز العالم بشكل رائع، حيث يعكس مثلا متحف اللوفر أبوظبى جوهر الإنسانية وهذا أمر يعنى الجميع”.

ديفيد روثكوبف: القمة الثقافية حققت مهمة غير اعتيادية

وبدوره علق عضو اللجنة التوجيهية والرئيس التنفيذى لمجموعة روثكوبف، ديفيد روثكوبف قائلاً: “لقد حققت القمة الثقافية فى عامها الثانى، وبفضل القادة والفاعلين من 90 دولة، أشياء مهمة وغير اعتيادية، فقد استطاعت أن تجعل من قطاع الفنون جزءاً رئيسياً من النقاش الجدى الهادف إلى مجابهة التحديات العالمى فى وقنا الراهن.

وتابع ديفيد روثكوبف: فمن خلال ورش العمل التفاعلية التى عقدتها القمة وتطرقت لمحاور التطرّف وحفظ التراث، واستكشفت آفاق عولمة الإبداع واستخدام الثقافة كأداة للتغيير—استطاع الفنانون وأهل السياسة والمبتكرون الجلوس معاً تحت سقف بهدف تحسين الواقع العالمى.

 

كارلا كاناليس: القمة الثقافية أثبتت أنه لا مكان للمستحيل

وعلقت كارلا كاناليس عضو اللجنة التوجيهية للقمة والرئيسة التنفيذية لشركة “تى سى بى فينتشرز” قائلة: “لقد أثبتت القمة الثقافية هذا العام أنه لا مكان للمستحيل حين تجتمع العقول النيرة للتعاون معاً.

عمل برنامج “مختبر الفنانين” فى القمة على تخطى الحواجز لتحقيق تعاون بين قطاعات غير متوقعة. لقد رسخت القمة هذا العام بدون شك مفهوم “إمكانات غير محدودة” عبر التركيز على دمج الفنون فى المناهج التعليمية، إلى جانب مجموعة من المعارض وعروض الأداء ومنها عرضى الموسيقيتين كليمنس ساينيترز وماجدة جيانيكو.  ولخص “مختبر الفنانين” روح التعاون وأطلق حراكاً ثقافياً يمتد على مدار العام بالاستناد إلى الأسس التى أرستها القمة الثقافية بين قطاعات الفن والسياسة والتكنولوجيا.”

وقد انعقدت الجلسة الافتتاحية لليوم الأخير من القمة بعنوان “وضع جدول أعمال للمجتمعات الثقافية والإعلامية العالمية” برئاسة الشريك المنظم للقمة الثقافية  ديفيد روثكوبف، حيث تحاور المشاركون حول الاحتمالات المتزايدة أمام العاملين فى مجالى الإعلام والفنون لتوظيف الفرص العالمية القائمة بهدف تمكين مجتمعاتهم والحفاظ على ثقافتهم، وبث روح الإلهام فى أعمالهم الفنية.

وشارك فى مناقشة الخطوات العملية لتحديد هذه الاحتمالات كل من محمد العتيبة مؤسس ” سنديكيشن بيورو”، وبول دوجاردين الرئيس التنفيذى والمدير الفنى لمركز الفنون الجميلة فى بروكسل (بوزار)، وكريستين إين المدير الفنى لبينالى الدار البيضاء الدولى 2018.

وبعد ذلك، انعقدت جلسة خاصة ببرنامج “مختبر الفنانين”، استعرض فيها نخبة من الفنانين المشاركين فى المختبر حصيلة مداولاتهم، وقدموا خمسة مشاريع مقترحة للنقاشات التى أدارها ما يزيد على 50 فنان من جميع أنحاء العالم طوال فترة انعقاد القمة الثقافية، بهدف تعريف مبادرات التعاون الإبداعية الجديدة. وأعقب الجلسة عروض أداء مشتركة بين الموسيقيان آدى سوبارمان وكليمنس ساينيترز، وبين الملحنة مولى جويس والفنانة الأدائية والشاعرة جاكلين سوسكين.

كما أقيمت جلسة غداء ختامية احتفاءً بالموضوع الرئيسى للقمة “إمكانات غير محدودة”، حيث شهدت هذه الجلسة عرض أداء ختامى مميز قدمته عازفة البيانو ماجدة جيانيكو وعازفى بيت العود أبوظبى مع كريستوف بيبى اوير.

وامتدت أعمال القمة الثقافية 2018 المنعقدة فى أبوظبى فى الفترة بين 8 و12 أبريل بحضور أكثر من 400 شخصية بارزة من 80 دولة، حيث تمت مناقشة الطرق التى يمكن أن تلعب الثقافة من خلالها دوراً فى معالجة أهم التحديات العالمية الملّحة وإحداث تغير إيجابي.

وتضمن جدول أعمال القمة الممتدة لأربعة أيام تحت عنوان “إمكانات غير محدودة: بناء روابط جديدة بين التراث والابتكار، القريب والبعيد، الإبداع والغاية” سلسلة من الجلسات النقاشية وورش العمل وعروض الأداء المميزة والأنشطة التفاعلية التى أقامها صناع القرار والمبدعين من مختلف مجالات الفن والحكومة والسياسة والتكنولوجيا ووسائل الإعلام، سعياً للبحث عن حلول جديدة للمشكلات المتأصلة من خلال قوة الفنون والثقافة.