“جوجل” وشعوب العالم يحتفل بالذكرى 1038 لميلاد “ابن سينا” أمير الأطباء وفيلسوف المسلمين – جريدة الضمير
الرئيسية / ثقافة / “جوجل” وشعوب العالم يحتفل بالذكرى 1038 لميلاد “ابن سينا” أمير الأطباء وفيلسوف المسلمين

“جوجل” وشعوب العالم يحتفل بالذكرى 1038 لميلاد “ابن سينا” أمير الأطباء وفيلسوف المسلمين

يشارك محرك البحث “جوجل” شعوب العالم، اليوم الثلاثاء 7 أغسطس، الاحتفال بذكرى مرور 1038 عاما على ميلاد الطبيب والفيلسوف والعالم المسلم “علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي”، الشهير بـ”ابن سينا”.

“ابن سينا”.


ولد ابن سينا ولد في قرية أفشنة، بالقرب من بخارى، “أوزبكستان حالياً”، من أب من مدينة بلخ، تعود أصوله إلى أفغانستان.

ويوافق عام ميلاده ابن سينا، عام 370 هـجريا، 7 أغسطس 980م، وتوفي في مدينة همدان الإيرانية عام 1037م.

ألّف ابن سينا ما يقرب من 270 كتابا في مجالات مختلفة، أبرزها كان يركّز على الفلسفة والطب، واشتهر بالعديد من الألقاب، منها الشيخ الرئيس، وأمير الأطباء، وأبو الطب الحديث.

وتعتبر كتابات ابن سينا، هي أول كتابات عن الطبّ في العالم، سائرا على درب وأسلوب أبقراط وجالينوس، ويعتبر أشهر أعماله كتاب القانون في الطب، الذي ظل لسبعة قرون متوالية بعد كتابته، هو المرجع الرئيسي في العلوم الطبية، وظل هذا الكتاب هو المرجع الأساسي حتى أواسط القرن السابع عشر ميلاديا، في جامعات أوروبا.

كانت البدابة الجادة لحياة ابن سينا في طفولته مؤشرا على المنجز العظيم الذي حققه في حياته، كان والده شخصية ذات منصب ، فقام بإرساله في طفولته إلي مدرسة بخارى، ليتحصل هناك على تعليم راقٍ بمقاييس ذلك الوقت، برحيل ابن سينا إلى مدينة بُخارى واستقراره هناك منذ بداية حياته، فتح الطريق له للالتحاق ببلاط السلطان نوح بن منصور الساماني، حيث اسند إليه متابعة الأعمال المالية للسلطان، بسبب ذكائه.

في بخارى، بدأت الرحلة الملحمية لابن سينا مع تلقى العلوم، حيث حفظ هناك القرآن الكريم بأكمله وعمره لم يتجاوز العاشرة، ثم بدأ في تلقي علوم الفقه والأدب والفلسفة والطب، ودرس “ابن سينا” على يد عالم بُخاري متخصص بعلوم الفلسفة والمنطق اسمه “أبو عبد الله النائلي” وهو من الفلاسفة الكبار في تلك المرحلة، فقام والد ابن سينا باستضافته وطلب إليه أن يلقِن ابنه شيئا من علومه، فما كان من هذا العالم إلا أن تفرَغ لتلميذه، وبدأ في تلقينه دروساً من كتاب المدخل إلى علم المنطق، المعروف باسم “إيساجوجي”.

أحب الفيلسوف “النائلي” تلميذه “ابن سينا” وأعجب به أشد الإعجاب، حيث وجده دائما يجيب على الأسئلة المنطقية المحورية إجابات صائبة، تكاد لا تخطر على باله هو شخصيا، فاستمر رحلة ابن سينا مع معلمه إلى أن غادر هذا المعلم بلدة بخارى، ليبدأ بعدها نبوغ ابن سينا منذ صغره، فقام وهو لم يتجاوز الثامنة عشر من العمر، بعلاج السلطان نوح بن منصور الساماني، وكانت تلك هي الفرصة الذهبية التي سمحت لابن سينا بالالتحاق ببلاط السلطان، والحصول على ثقته وإدارة أموره ماليا، كما أنها فتحت أبواب الكنز لابن سينا، عندما وضعت مكتبة السلطان الخاصة تحت تصرف ابن سينا.

كانت حياة ابن سينا حياة حافلة في خدمة العلم، وكان الشعف مفتاحه للإبحار في علوم الطب والفلسفة والفنون والآداب و غيرها، حتى أصبح اسمه أيقونة خالدة في الذاكرة الإنسانية للعالم.

توفي ابن سينا في يونيو 1037 ميلادية، في شهر رمضان، ولم يكن قد تجاوز الثامنة والخمسين من عمره، ودفن في مدينة همدان إيران، وعند رحيله كان يُعد أحد عباقرة الفلسفة في الإسلام، وفي الطب وضع في مرتبة واحدة بجوار جالينوس، حيث أطلق عليه لقب “جالينوس الإسلام”، وبسبب شهرته الواسعة تسابق للاحتفال بذكراه شعوب العالم، وفي عام 1978م دعت منظمة اليونسكو كل أعضائها للمشاركة في احتفال احياء ذكرى مرور ألف عام على ميلاد ابن سينا، وكان ذلك اعترافاً عالميا بمساهماته في مجالي الطب والفلسفة، وبالفعل فقد استجاب كل أعضاء المنظمة وشاركوا في الاحتفال الذي أقيم عام 1980 في العاصمة السورية دمشق، وتم توثيق مؤلفات ابن سينا وبلغ عددها 276 مؤلفا، كلها كتبت باللغة العربية، باستثناء بضع مؤلفات صغيرة كتبها بلغته الأم الفارسية، إلا أنه وللأسف فقد فقدت أكثر هذه المؤلفات ولم تصل إلينا، ولكن يوجد حاليا 68 كتابا منها منتشر بين مكتبات الشرق والغرب.

سيرة ابن سينا حصدت متابعة وبحث الكثير من العلماء فقالوا عنه الكثير، قال البروفسور جورج سارطون، إن ابن سينا هو أعظم علماء الإسلام ومن أشهر مشاهير العالميين، وأن فكر ابن سينا يمثل المثل الأعلى للفلسفة في القرون الوسطى، بينما وصف السير ويليام أوسلر كتابه الأهم “القانون”، إنه كان الإنجيل الطبي لأطول فترة من الزمن، وقال أوبرفيك، لقد كانت قيمة ابن سينا، قيمة مفكر ملأ عصره، وكان من كبار عظماء الإنسانية على الإطلاق.