الرئيسية / مقالات / استقالة محافظ المدينة من منصبه!!!

استقالة محافظ المدينة من منصبه!!!

تابعونا

بقلم أبوالمعاطي أبوشارب !!!

إيطاليا حافلة بالقصص والأحداث المثيرة كل يوم في مدنها وقراها ففي مدينة ميسينا بجزيرة صقلية بإيطاليا هذه المدينة التي تحضن بين ذراعيها عبق التاريخ التي تركها أجدادنا العرب أثناء احتلال اسبانيا وجزيرة صقلية وتركوا بصماتهم من فن العمارة والهندسة الإسلامية لتكون شاهد على تاريخهم على مدى 700 عام فترة الاحتلال. فهذه الجزيرة الهادئة لازالت تحتفظ بعبق التاريخ من الآثار التاريخية الاسلامية التي اصبحت مزارا للسياح الوافدين اليها من كل مكان في العالم. لقد شهدت مدينة ميسينا واقعة غريبة من نوعها طلب عمدة المدينة من سائقة الخاص أن يجهز له السيارة المملوكة للدولة والمخصصة للأغراض الرسمية والهامة داخل حدود المدينة لتوصيله هو وأسرته لقضاء عطلة نهاية الأسبوع خارج المدينة وأثناء خروجه من حزام المدينة التي يحكمها من خلال البوابات المنتشرة على حدود كل مدينة كما هو منتشر حاليا في الآونة الأخيرة في مصر ومزودة بشبكات تصوير على مدى 24 ساعة تسجل حركة الخروج والدخول للمدينة بالإضافة للوحة إلكترونية لمعرفة درجات الحرارة والأحوال الجوية اليومية للمسافرين وتساعد رجال الأمن في كثير من الحالات مثل الحوادث وسرقات السيارات إلى أخره فالتقطت الدوائر التليفزيونية سيارة العمدة من خلال غرفة العمليات وهى تخرج من بوابة الحدود المخصصة لها داخل المدينة فقط ، وقامت الدنيا ولم تهدأ حينما علمت السلطات المختصة بالواقعة مسجلة بالساعة والدقيقة والثانية وتم التحفظ على الشريط وأخطاره بالمثول للتحقيق فى هذه الواقعة الخطيرة في حق المواطنين من دافعي الضرائب فما كان من عمدة المدينة أنه شعر بالحرج وفى مأزق وأرتكب جريمة شنعاء في حق مواطنيه وفور عودته أعلن استقالته على الملأ من منصبة الرسمي كعمدة للمدينة قبل أجراء التحقيق معه في الواقعة بأنه أرتكب جريمة في حق المواطنين الذين وضعوا الثقة فيه وأعطوه أصواتهم وخالف بذلك القسم الذى حلفه أثناء تقليده منصب العمودية بأن يحافظ على المال العام وأن يكون رمز للمواطن الشريف وأسدل الستار بعد أن ضجت الصحف اليومية والإذاعة والتليفزيون لتوجيه كل الاتهامات من خلال الفوضى والفساد في أدارته وأصبحت المدينة بدون عمدة (محافظ) حتى فتحت أبواب الترشيح من جديد لشغل منصب العمدة وتقدم المرشحين وكانت المفاجأة أن يرشح نفسه العمدة المستقيل ومن خلال الحملة الانتخابية أستغلها فرصة منافسيه لتشويه صورته بالفساد وإهدار المال العام ولكن المواطنين لديهم الإدراك والوعي الكامل لما أنجزه طوال فترة حكمة للمدينة ويكتسح منافسيه بنجاح مرة أخرى وتقلد منصب العمودية من جديد بعد أن حلف اليمين مرة أخرى ودندنت بأغنية المطربة الراحلة عايدة الشاعر يرضيك يا عمدة وضحكت من كل قلبي، أن يحدث موقف مثل هذا أو في أي مدينة مصرية ولكن لدينا حملت المعاول من تحطيم اثار المدينة التاريخية وتغير معالمها وتشويهها وبناء اسوار حول الاستراحات التي تحمل عبق التاريخ ومحو تاريخها، وخليني ساكت أجسن لأن مرارة حضرتنا فرقع؟

تابعونا