الرئيسية / تحقيقات / «المفوضين» توصى بعدم صلاحية ليسانس الحقوق «تعليم مفتوح» للتعيين بقضاء مجلس الدولة

«المفوضين» توصى بعدم صلاحية ليسانس الحقوق «تعليم مفتوح» للتعيين بقضاء مجلس الدولة

تابعونا

اصدرت هيئة مفوضى الدولة بالمحكمة الإدارية العليا تقريرا، أمس، أوصت فيه دائرة توحيد المبادئ بإصدار حكم نهائى وبات يقضى بعدم صلاحية ليسانس الحقوق بنظام التعليم المفتوح، وغيره من المسميات المقابلة له، ليكون مؤهلا علميا يصلح لتعيين حامله قاضيا بمجلس الدولة، دون المساس بما لحامله من مركز قانونى مكتسب مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها الاعتداد بمؤهله فى التعيين فى الوظيفة المنوه عنها.

وقال التقرير، الذى أعده نائب رئيس مجلس الدولة المستشار الدكتور عمر حماد، ، إن الفلسفة العامة لنشأة نظام التعليم المفتوح فى مصر كانت تهدف منذ البداية إلى إتاحة فرصة التعليم العالى للكبار حيث تم وقتها اشتراط مرور 5 سنوات على الأقل على الحصول على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها للالتحاق ببرامج، لكن تم إلغاء هذا الشرط فى العام الجامعى 2009/2010 فى مجموعة من المحافظات النائية والتى لا تتوافر فيها فرص كافية للتعليم العالى.

وأكد التقرير الذى جاء فى 32 صفحة، أنه فى ضوء الفهم الصحيح لنظام التعليم المفتوح أنه يعد ذا طبيعة خاصة، حيث لا يوجد لهذا النظام حد لسنوات الدراسة أو ما يسمى استنفاد لسنوات الرسوب المعمول بها فى الجامعات الحكومية وهو نظام جاء منذ البداية بهدف الاستجابة للطلب المتزايد على التعليم الجامعى وتوفير فرص التعليم المستمر لسد احتياجات المجتمع.

وشدد التقرير على أن نظام التعليم المفتوح لا يعد نظاما موازيا وبديلا أو محاكيا للتعليم الجامعى التقليدى لاختلاف أسس ومقومات كل منهما عن الآخر، مؤكدا أن القاعدة العامة دستوريا وقانونيا للقبول بالجامعات الحكومية تقوم على أساس الحرص على مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون، لافتا إلى أن قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية نظموا فى إطار الفرص المتاحة للالتحاق بالتعليم العالى وفقا لخطة الجامعة فى الوفاء بحاجات المجتمع من المتخصصين والفنين والخبراء على أن يكون معيار التفضيل طبقا لترتيب درجات النجاح بين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها وهو القائم على الجدارة والتفوق وهو المعيار الموضوعى الواجب التطبيق عند تحويل الطلاب من جامعات لا تخضع لأحكام قانون تنظيم الجامعات إلى الجامعات الخاضعة لأحكامه.

وأوضح التقرير أن مفاد ما تقدم أنه قد لا تتهيأ فرص الالتحاق بالتعليم الجامعى لجميع الناجحين فى شهادة الثانوية العامة وما يعادلها وإنما تتوافر هذه الصفة لأعداد محددة منهم يقدرها المجلس الأعلى للجامعات فى نهاية كل عام جامعى طبقا لخطة الجامعة فى الوفاء بحاجات المجتمع من المتخصصين والفنين. وتابع التقرير «وبناء عليه فإن الطلاب الملتحقين بالجامعات الحكومية النظامية لا يعدون فى مركز قانونى مماثل للمركز القانونى للطلاب الملتحقين بالتعليم المفتوح».

وأضاف التقريرأنه مما يؤكد اختلاف المراكز القانونية لطلاب التعليم المفتوح عن طلاب الجامعات الحكومية أن قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية حددا حصرا الدرجات العلمية التى تمنحها مجالس الجامعات، بناء على موافقة مجالس كلياتها وذلك على النحو المبين باللائحة التنفيذية ومن بينها كلية الحقوق، حيث أوردت تلك اللائحة فى مقدمة هذه الدرجات درجة الليسانس فى الحقوق دون أن تنص على درجة علمية أخرى يمكن أن تمنحها تلك الكلية على نحو ما يجرى بنظام التعليم المفتوح.

وأكد التقرير أن منح درجة الليسانس فى الدراسات القانونية العملية من كلية الحقوق بنظام التعليم المفتوح مخالف لأحكام قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية مما يؤكد أن قانون تنظيم الجامعات ولائحته بعد أن حدد الدرجات العلمية التى يتم منحها لخريجى كلياتها على النحو السالف ذكره لم يفوضا اللائحة الداخلية للكلية فى إضافة درجات علمية أخرى، ومن ثم يكون تعديل اللائحة الداخلية لكلية الحقوق التى تتبنى نظام التعليم المفتوح، وتضمينها درجات علمية أخرى قد جاء مخالفا لأحكام القانون المشار إليه ولائحته التنفيذية.

وأكد التقرير أن المؤهل العلمى للتعليم المفتوح ( البكالوريوس/ الليسانس) ليس سوى شهادة علمية فقط ولا يتساوى مع المؤهل الجامعى النظامى الذى يعد مؤهلا علميا وعمليا فى ذات الوقت.

تابعونا