الرئيسية / تحقيقات وتقارير / “الضمير ” تنشر قصة حياة شاب مصري علي جدران اكبر المدن الالمانيه

“الضمير ” تنشر قصة حياة شاب مصري علي جدران اكبر المدن الالمانيه

على جدران أحد أكبر الأبنية بمدن الولايات الالمانية وتحديدا داخل أدارة منطقة الاودر أشبري بولاية براندبرورغ عُلقت لوحة تذكارية ملحقة بصورة شخصية دون عليها اسم لشاب مصري مع سيرة ذاتية مختصرة ملحقة صورة شخصية، سجلت أهم محطات حياته بألمانيا، تكريما وتخليدا له من بين 17 شخص يحملون جنسيات أمريكا والسويد وبولندا وأوكرانيا، وذلك كأحد أفضل المهاجرين لألمانيا.

قصة الشاب المصري الذي اقترب عمره من منتصف العقد الثلاتين بدأت قبل ثمانية أعوام من قرية شبراويش بمركز أجا محافظة الدقهلية، عندما بدأ حلمه بأن يكون بطلا عالميا في لعبة كمال الأجسام، واستطاع أن يحصل على بطولة الجمهورية في منتصف عقده الثاني عام 2005 وتلاها اللعب بنادي طلائع الجيش كما يحكيها ” للضمير “

الأن أن الحلم انتهى قبل انطلاقه عندما احتياج للدعم خاصة وأنه كان في الـسابعة عشر من عمره، ولم يجده من يقدم له الدعم لاستكمال حلمه للوصول للعالمية وتمثيل مصر دوليا، وبعد محاولات عدة وطرق للأبواب جأت الموافقة من الاتحاد المصري لكمال الاجسام على تقديم الدعم الا أنها قضت على الحلم بدلا من دعمه.

بعد مرور 8 سنوات، يتذكر الآن محمد مكالمة أحد المسئولين له بالاتحاد بعد أن تم تكريمه الأول على الجمهورية في مسابقة كمال الاجسام، وقوله له في الاتصال سوف نجهزلك لبطولة افريقيا رد محمد عليه أنا كدا محتاج دع ليأتي الرد من مسئول الاتحاد “هديك 60 جنيه دعم” ليتغير مجرى حياته.

اضطر الى التخلي عن فكرة البطل وتمثيل اسم مصر والدخول الى نفق مظلم قد تكون تكلفته هو حياته بالبحث عن السفر للخارج بأي وسيلة بعد أن كانت تطارده تجربة النمر الاسود في ألمانيا، خاصة بعد تركه الدراسة بكلية الخدمة الاجتماعية وبعد مسيرة رياضية حافلة بالتكريمات.

محاولات عدة سعى للحصول على تأشيرة من السفارة الألمانية بمصر الا أنه لم يوفق في الحصول عليها، ومن هنا بدأت فكرة الهجرة بطيقة ظاهرها أنها شرعية من أحد الأشخاص بتأشيرة إلى روسيا ومنها إلى تركيا تنتهي باليونان، الا أنه الرحلة توقفت في تركيا بعد أن القى حرس الحدود التركي القبض عليه لتبدأ رحلة معاناة على يد عصابات المافيا كما يقول..

ويستكمل محمد حديثه عن رحلة الموت على الأراضي التركية قبل 8 سنوات بعد أن وصل إلى اسطنبول ولقة المعرفة والتوعية أقنعهم صاحب عرض الهجرة أن الرحلة سوف تكون بسيطة دون مشاكل الا أنه حدث عكس ذلك بعد أن تم تسليمهم لمافيا العصابات التركية وتم اقتيادهم على الحدود التركية وسحبو جوازت السفر منهم.

بين حرب رعب ونطق بالشهادة عدة مرات وتعذيب على يد المافيا بلا طعام أو شراب داخل أحد الغابات وكان الاكل من أوراق الاشجار والشراب من ماء الأمطار، ووجد محمد نفسه وحيدا دون أي هوية عندها تمنى الموت حتى إن لم يعود إلى مصر، لكنه لم يستطع حتى أن يدرك الموت، وبعد 3 أيام تركتنا المافيا ووصلنا إلى نقطة حدودية وأخذنا الجيش التركي.

بعد 3 ايام عدنا من الحدود على اسطنبول ليفاجئ الشاب المصري بصاحب عرض فكرة السفر عليه وأن الطريق كان خطأ وأن هناك فرصة أخرى لطريق مختصر بلا أزمات وبالفعل كان كذلك.

يوجه محمد رسالة إلى الشباب الراغب في السفر لخارج بعدم الإنسياق إلى الهجرة الغير شرعية ودفع أموال طائلة أو السفر بتأشيرات سياحية وكسرها، حتى لا يقعوا في تجربة الموت التي حدثت.

يضيف، عدنا مرة أخرى إلى حدود تركيا مع اليونان ومع وضع أقدامنا على الاراضي اليواناية انطلاقات سفارات الانذارات واستلمتنا المخابرات الألمانية التي تسيطر هناك، وعادت إلى الأذهان مرة أخرى حلم تجربة المافيا التركية، وبالفعل لم يكن هناك أدمية في التعامل أو أدنى فكرة لحقوق الانسان باليونان، لذلك لا نرلد أي لاجىء قادم إلى ألمانيا لليونان مرة أخرى.

بعد 3 أشهر معاناة طلبت العودة إلى مصر من خلال السفارة المصرية بالاستدلال على الاسم والعنوان في مصر، خاصة وأن السفر إلى ألمانيا من اليونان كان يستلزم رحلة أخرى نحو طريق الموت عن طريق التهريب بأحد طرق العصابات، وعدت على مصر بعد تعلم درس كبير وسط انكسار وطأطاة رأس في قريتنا.

تابعونا

Enjoy this blog? Please spread the word :)

Google+
http://eldameer.com
RSS
Facebook
Twitter
Follow by Email