الرئيسية / تحقيقات / «تقصى الحقائق»: «إخوان» اعتلوا أسطح «عمارات التحرير» فى موقعة الجمل

«تقصى الحقائق»: «إخوان» اعتلوا أسطح «عمارات التحرير» فى موقعة الجمل

كشفت تسريبات صادرة من تقرير لجنة «تقصى الحقائق»، المشكلة من الرئيس محمد مرسى حول «قتل وإصابة المتظاهرين خلال أحداث الثورة»، الذى تسلمه الرئيس أمس الأربعاء، عن أن عمليات الاقتحام الممنهجة لأقسام الشرطة والسجون العمومية بمختلف المحافظات خلال يومى 28 يناير المعروف إعلامياً بـ«جمعة الغضب» و29 يناير، تتحمل مسئوليتها وزارة الداخلية بالاشتراك مع عناصر مدنية «لم تحدد هويتها أو جنسيتها».

وقالت المصادر: إن التقرير حمّل «الداخلية» وعناصر مدنية، لم تذكر هويتها، مسئولة اقتحام السجون، خصوصاً ما يتعلق باقتحام سجنى أبوزعبل والمرج، الذى جرى باستخدام «اللودرات»، أما سجن وادى النطرون، الذى وُجد به عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم الرئيس مرسى والدكتور عصام العريان، فإنه -حسب التقرير- لم يتعرض لأى هجوم، بل فتحت أبواب الزنازين بطريقة «عادية»، وهرب كل من كان فيه.

وأضافت أن اللجنة توصلت لتصورين بشأن اقتحام السجون العمومية، الأول يتعلق باقتحام السجن بواسطة «لودرات» مثلما حدث فى سجنى المرج وأبوزعبل، والثانى هو فتح السجن دون أدنى هجوم أو اقتحام من الخارج، وهو البارز فى واقعة تهريب المساجين من «وادى النطرون».

وأوضحت المصادر أن اللجنة تلقت شهادات موثقة تفيد بوجود أنصار لجماعة الإخوان خلال «موقعة الجمل»، وتمركز عناصر منها فوق أسطح العمارات. وأشارت إلى أن التقرير طالب خلال التوصيات بالتحقيق فى آلية وجود هؤلاء فوق العمارات ودورهم فى الموقعة.

وقال المحامى الحقوقى أحمد راغب، عضو الأمانة العامة للجنة تقصى الحقائق،: إن اللجنة استعانت بالتقرير السابق للجنة تقصى الحقائق التى تشكلت فى عهد حكومة الفريق أحمد شفيق فى أعقاب تنحى الرئيس السابق حسنى مبارك برئاسة المستشار عادل قورة بشأن عملية اقتحام السجون والأقسام.

وأوضح أن اللجنة توصلت إلى أن عدداً من الأشخاص الذين وُجدوا أمام الأقسام، سواء بالقاهرة أو بالمحافظات المختلفة، كانوا يهدفون إلى اقتحامها للحصول على مستندات تخصهم داخلها، أو تهريب عدد من أقاربهم الموجودين بها.

وأكد محسن بهنسى، عضو اللجنة، أنه حال ثبوت وجود أعداد أمنية كفيلة بحماية الأقسام من الاقتحام دون اللجوء لإطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين، فإن واقعة الإطلاق تستلزم التحقيق بجدية.